الجمعة 14 يونيو 2024

رواية هواها محرم (كاملة جميع الفصول) بقلم اية العربي

انت في الصفحة 1 من 27 صفحات

موقع أيام نيوز

الله المستعان يجلسان في الحديقة يتحدثان بعدما تصالحا .
يحدق بها وهي تتحدث عن شيء ما لا يميزه بل يصب اهتمامه بالنظر إليها وهي تشير بيديها والهواء يأخذ خصلاتها ويعود بهما تحت أنظاره العاشقة .
ملامحها تشع براءة وأنوثة معا وتتحدث تارة وتقهقه تارة وهي تميل عليه وقد تناست تماما ما أحزنها منه .

كان يشعر بانتعاش روحي يتوغله خاصة وأنه إلى الآن لا يصدق أن هذه الحورية الصهباء ملكا له وحده .
لم ېكذب عبد الحليم حينما قال عيناها سبحان المعبود وفمها مرسوم كالعنقود ما طعم هذا العنقود ياترى 
عمر 


أجفل حينما أخرجته بندائها من أفكاره وتحمحم يجيب بتساؤل 
فيه إيه 
تعجبت تقطب جبينها وتحدثت موبخة بحنق لذيذ 
فيه إيه إيه بقالي ساعة بسألك نعمل الفرح هنا ولا برا 
تعجب من نفسه حتى أنه لم يستمع لها لذا زفر يهدئ من سطوة مشاعره وتحدث وعيناه تسافر على خاصتها 
في المكان اللي إنت تختاريه .
ابتسمت له وكادت تتحدث ولكن فجأة اعتصرت عيناها حينما لفحها شيئا ما واتجهت يدها تلقائيا نحوها تدلكها وتردف 
آه عيني دخل فيها حاجة 
رفع يديه يتفحصها بهدوء ويوقف يدها عن تدلكيها قائلا 
استني بس أكيد دخل فيها عفراية .
باتت تقفز كالأطفال فثبتها يقول بصرامة حنونة 
اهدي يابنتي هطلعهالك .
استكانت وأزاحت يدها وقربت وجهها منه بثقة وهي تردد بدلال مفرط لا تقصده 
براحة يا عمر بتوجعني أوي .
هز رأسه بيأس على تلك المدللة أتتوجع من مجرد ذرة لفحت عيناها 
تمام براحة خالص أهو .
الحنونة فوق جفنها المغلق ولكنه لم يستكين بل تفاقمت داخله مشاعر 
تماما منه وكأنه يخشى عليها من أي هجوم حتى لو كان عشقا نقيا تبادلها هي بتصنم كأنها قطعة جليد ولم تستوعبها بعد أما هو فكان مغمض العينين بعدما تحركت يداه تستند على المقعد الخشبي للحظات قبل أن يعي لقد قبلها لأول مرة .
ابتعد يطالعها بتعجب من نفسه ولكن صوتا داخله يحثه على العودة وقضم المزيد والمزيد حتى يرتوي 
تمنع بصعوبة عن عودته إلى شفتيها حينما وجدها متجمدة لذا شعر بالتوتر وابتلع لعابه يناديها قائلا 
مايا 
 عمر إنت عملت إيه 
طالعها بصمت لثوان ثم سافر إلى ملامحها وهو يقول بانجذاب يأخذه في رحلة إليها 
المفروض كنت اصبر صح ! بس هي جت كدة بقى بسبب العفراية .
توغلتها سعادة قوية هجمت عليها ولم تستطع إخفاءها لذا أسرعت تلقي بنفسها داخل أحضانه فبادلها متعجبا من ردة فعلها ولكنها أرادت أن تخفي خجلها وبعثرة مشاعرها وسعادتها في عناقه إما أن تهرب من أمامه أو تعانقه وقد اختارت الأكثر متعة وشغفا .
بادلها بسعادة أنبتت زهور الربيع في حياته هذه الصغيرة الضئيلة المدللة والمشاكسة كان لها وقعا قويا على حياته البور .
يحبها كثيرا وبات يتمنى اجتماعه بها في أقرب وقت لذا تنهد تنهيدة قوية وتحدث بم جال بعقله 
مايا إيه رأيك نعمل الفرح الشهر الجاي .
ابتعدت عنه تطالعه پصدمة مختلطة بالسعادة ثم أومأت مرارا تبتسم وتقول 
موافقة طبعا .
بس أوعديني ماتهمليش جامعتك .
أوعدك .
جاء رنين هاتفه ليقطع سبيل أفكاره لذا زفر بقوة ومد يده يلتقط هاتفه ليتفاجأ بنفس الرقم بعدما نسى وضعه على قائمة الحظر .
تجهمت ملامحها وامتدت يدها على حين غرة تنتشل الهاتف منه بعدما راودها الشك لتجد بالفعل أن المتصل هي نفس الفتاة .
لم تتمالك نفسها إلا وهي تجيب وتردف موبخة 
خير عايزة إيه وإيه قلة الأدب والذوق اللي عندك دي ابعدي عن جوزي يا بتاعة إنت احسنلك .
أغلقت الهاتف ولم تنتظر ردها لتنظر نحو عمر الذي تبدلت نظرته سريعا وأصبح يطالعها پغضب يجاهد ليلجمه فتابعت بعصبية بعدما تعكر صفوها 
بتبصلي كدة ليه يا عمر تستاهل كل اللي قولتهولها دي إنسانة معندهاش ذوق ولا أدب وبعدين ممكن أفهم إنت ليه ماعملتش لرقمها
بلوك 
لم يجبها بل يحاول أن يهدأ بينما هي عادت تعبث بالهاتف لتضع رقمها على قائمة الحظر وتتنهد بارتياح ثم تناوله الهاتف قائلة بتملك 
كدة مش هتعرف توصلك تاني عمر إنت حبيبي أنا جوزي أنا إنت تقبل إن أي شاب يحاول يتكلم معايا 
كانت تتحدث بتخبط نسبة لملامحه التي تجهمت ولكنها ضغطت على نقطة محظورة لذا طالعها بعيون حادة ونطق محذرا 
اهدي علشان هتبدئي تلغبطي في الكلام وتاني مرة ماترديش على مكالمة جيالي .
غلف الحزن نظرتها وهي تراه يحتد عليها بسبب غيرتها عليه لتقول بنبرة محبطة حزينة 
ليه هو مش إحنا واحد يعني لو جه على موبايلي دلوقتى مكالمة من رقم مجهول مش هترد عليه 
مسح وجهه پعنف ثم تنفس بقوة ليهدأ وعاد يطالعها متحدثا بنبرة صارمة 
تصرفاتك غير تصرفاتي إنت لما تردي عليها

انت في الصفحة 1 من 27 صفحات